azeddine jabbary @azedpoete

2018-01-06 21:02:40 للمتابعين فقط

الأنا بين الماهية والوجود.

كتب اسبينوزا في "الإتيقا" : ( علة ذاته ما تنطوي ماهيته على وجوه، أي ما لا يمكن تصور ماهيته إلا موجودة.)

أقول:  إذاكان كل موجود لا يمكن تصوره إلا موجودا هو علة لذاته فما ذاك إلا مسمى " الأول الصمد"، وإذا أمكن تصور الوجود سلسلة من العلل الخاضعة لقانون الترابط بين الآثار وعللها أمكننا أن نتصور علة ذاته أولا لا أول له، وهو إذا علة ذاته وعلة كل غير بالضرورة، أي هو الواجد الموجد، أو الخالق.

وإذا سلمنا مع " هيوم" بأن لاعلاقة تربط الأثر بالعلة ما خلا العادة فإن ماهية الشيء تبقى مرجأة أبدا إذ لا دليل يؤكد لنا حقيقة ماهيته، وتظل الموجودات تفتقر لإدراك ماهية وجودها من طرف الأنا-أفكر. ومن ثمة تغدو مهمة الفلسفة الميتافيزيقية المراوحة المجردة بين أقطاب هذه الهوة : الماهية والوجود.

تحميل ..