Awat Ahmed Sultan @Sultan

2017-04-01 06:58:12 للعموم

السیاسة و الاخلاق

السیاسة و الاخلاق

عندما قبلت بالمعهد التکنولوجي بالزعفرانیة – بغداد في منتصف الثمانینات من القرن الماضي، فوجئت بحضارة متطورة و شعب متمدن جدا، کنت اشعر في قرارة نفسي انني قد جئت من التخلف الی التقدم: شوارع نظیفة، التزام جمیل بالقوانین، خاصة قوانین المرور؛ اسواق مرتبة و اسعار موحدة؛ الی جانب الهدوء و الثقة الظاهرة علی وجوە الناس...

لکن بعد مرور الزمن، و حدوث انتفاضة آذار ١٩٩١ و استقلال کردستان النسبي عن العراق، الی جانب بقاء الاجزاء الوسطیة و الجنوبیة من العراق تحت سطوة صدام حسین الی عام ٢٠٠٣ و سیطرة الشیعة علی المناطق ذات الغالبیة السنیة، و الفساد و الطائفیة ...... الی بقیة القصة المعروفة؛ فجأة ظهرت الدولة الاسلامیة (داعش) لتستولي علی اماکن من من شمال و وسط العراق، و نزح عوائل کثیرة الی کوردستان. اجد ان الصورة قد انقلبت:

اري سیارات ذات لوحة ارقامها تشیر الی الوسط و الجنوب، تتجاوز الاشارات المروریة، و اجد احدهم یرمي بقارورن او بطل بلاستیکي من نافذة سیارتە الی الشارع، اجد عوائلا تذهب الی المتنزهات لتترک خرابا بعد ترکها الموقع... الخ.

و للاسف الشدید، بدأت الصورة تتشوە تماما (امام ناظري علی الاقل) بعد الازمة الاقتصادیة في اقلیم کوردستان، فتجد الجمیع (کردا و عربا) في نفس کفة المیزان من حیث التصرفات الشخصیة!

تحدثت الی احدهم متسائلا:

- الا تشعر بانک تهین نفسک برمیک القاذورات؟

- (اجاب ببرود) لا

ما الذي فقدناە نحن العراقیون؟

الاجابة واضحة: الانتماء!

تحميل ..